غالب حسن الشابندر

15

ليس من سيرة الرسول الكريم

الرواية تفيد أنّ اسم النبي الكريم كان شائعا ومعروفا في الوسط اليهودي ، ولهذا كان الفزع المزعوم الذي يشتمّ من الرواية بالنسبة لليهود آنذاك ، ومرّة أخرى نلتقي بعلم اليهود وإطلاعهم غير العادي ، واليهودي المّدعى هنا مجهول الاسم والأوصاف . الرواية السادسة في مسند أحمد ( . . . حدّثني أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني صالح ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن محمّود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل ، عن سلمة بن سلّامة بن وقش ، كان من أصحاب بدر قال : كان لنا جار من يهود بني الأشهل قال : فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي بيسير ، فوقف على مجلس بني الأشهل وقال سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيه سنّا ، علي بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنّة والنار ، فقال : ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أنّ بعثا كائن بعد الموت ، فقالوا له : ويحك يا فلان ترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنّة ونار . ويجزون فيها بأعمالهم ، قال : نعم - وهنا وصف مشاهد من النار والجنّة - قالوا له : ويحك وما آية ذلك ؟ قال : نبي يبعث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده نحو مكّة واليمن ، قالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر اليّ وأنا من أحدثهم سنّا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه ، قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا فامنّا به